الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

225

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

العنوان انه وجد بخط والد المبرور ألبسه اللّه حلل النور ، قال وجدت رقعة عليها مكتوب بخط عتيق ما صورته : بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا ما أخبرنا به الشيخ الأجل العالم المبجل عز الدين أبو المكارم حمزة بن علي بن زهرة الحسيني الحلبي ، املاء من لفظه عند نزوله بالحلة السيفية ، وقد وردها حاجا سنة : أربع وسبعين وخمسأة ورايته يلتفت يمنة ويسرة ، فسألته عن سبب ذلك ؟ فقال : انني لا علم أن لمدينتكم هذه فضلا جزيلا ، قلت : وما هو ؟ قال اخبرني أبى عن أبيه عن جعفر بن محمد بن قولويه عن الكليني قال حدثنا علي بن إبراهيم عن أبيه عن أبي بصير عن حمزة الثمالي عن الأصبغ بن نباتة قال : صحبت مولاي أمير المؤمنين عليه السلام عند وروده إلى صفين ، قد وقف على تل ثم اومى إلى أجمة ما بين بابل والتل ، وقال : مدينة واى مدينة ؟ ! فقلت يا مولاي أراك تذكر مدينة أكان هيهنا مدينة انمحت اثارها ؟ ! فقال : لا ، ولكن ستكون مدينة يقال لها الحلة السيفية ، يمدنها رجل من بنى أسد ، يظهر بها قوم اخيار ، لو اقسم أحدهم على اللّه لابرء قسمه ، انتهى . فهذه نسبته ونسبه . واما فضله وحسبه وعلمه وأدبه : فالأحسن والأولى والأحق ان نقررها لك بهذا التقرير : لم يكتحل حدقة الزمان له بمثل ولا نظير ، ولم تصل أجنحة الامكان إلى ساحة بيان فضله العزيز ، كيف ولم يدانه في الفضائل سابق عليه ولا لاحق ؟ ولم يثن إلى زماننا هذا ثنائه الفاخر الفائق ؟ وان كان قد ثنى ما اثنى على غيره من كل لقب جميل رائق ، وعلم جليل لائق ، فاذن ، فالأولى لنا التجاوز عن مراحل نعت كماله والاعتراف بالعجز عن التعرض لتوصيف أمثاله . ولنعم ما أسفر عن حقيقة هذا المقال صاحب كتاب نقد الرجال حيثما لهج بالصدق وقال : يخطر ببالي ان لا أصفه - إلى اخر ما مر . ثم إنه قد نقل في روضة العابدين عن بعض شراح التجريد ، ان للعلامة نحوا من ألف مصنف كتب تحقيق ، ولا يكتفى واحد في فن من الفنون لما كان فيه من كثرة تجدد الرأي والتلون في الاجتهاد . بحيث ان مصنفاته الفقهية التامة التي هي الان موجودة بين أظهرنا تزيد على خمسة عشر كتابا .